البغدادي

61

خزانة الأدب

البيت الأول عن الجاحظ لكن روى المصراع الأول هكذا : فقالت لنا ثنتين كالثلج منهما وهذا أنسب بما قاله الحريري . وقوله : ثنتين منصوب على المفعول المطلق أي : تكليمتين والأخرى مبتدأ بتقدير موصوف أي : ) والكلمة الأخرى وأحر من الجمر خبر المبتدأ . وهذه الأبيات نسبها الجاحظ والقالي والحريري إلى أبي العميثل عبد الله بن خالد . والعميثل بفتح العين المهملة والميم وسكون المثناة التحتية وفتح الثاء المثلثة . والعميثل في اللغة يأتي لمعان منها الأسد الضخم والسيد الكريم . وأنشد بعده الشاهد الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة * لو قلت ما في قومها لم تيثم * يفضلها في حسب وميسم * على أن جملة يفضلها صفة لموصوف محذوف هو بعض المجرور بفي . قال سيبويه : يريد ما في قومها أحد يفضلها كما قالوا لو أن زيداً ها هنا وإنما يريدون لكان كذا . انتهى . وأنشده الفراء في تفسيره عند قوله تعالى : من الذين هادوا يحرفون الكلم على أحد وجهين وذلك من كلام العرب أن يضمروا من في مبتدأ الكلام